السلمي

132

مجموعة آثار السلمي

الحق . إذ الأزل والأبد علة ، وذكر الأوقات والدهور علة . « وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي » . قال ابن عطاء : أقم معي بحسن الأدب ولا تغفل عني ، وأنت متوجه إليّ . قال ابن عطاء في قوله : « وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى » ، قال : انفرد اللّه تعالى بعلم الغيب . فللخلق من الأشياء ظواهرها ، وحقيقتها عند اللّه « 1 » . فكأن « 2 » عند موسى « 3 » انها عصا ، وعند الحق « 4 » انها حية . فقال له « وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى » « 5 » ليعرفه بذلك مقدار علمه وان « 6 » حقائق العلوم لا يعلمها الا اللّه « 7 » . فقال « عَصايَ » - فقال له : بل محلا لإظهار قدرتنا فيه . « قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها » . قال ابن عطاء في قوله « عَصايَ » : أضافها بالملك إلى نفسه ، ولم يكن يجب « 8 » له في الحقيقة ان يرى لنفسه ملكا وهو بين يدي الحق . فلما أضافها إلى نفسه قال له « 9 » ، « أَلْقِها » ، فألقاها فإذا هي حية تسعى . « قالَ خُذْها » اي خذ عصاك ولا تهرب مما ادعيت فيه الملك لنفسك . فخاف وتبرأ من اضافتها ملكا إلى نفسه . فتعطف الحق عليه فقال « خُذْها وَلا تَخَفْ » فإنها لن تضرك ! « وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى » . قال ابن عطاء : سرائر مغيبة عني في العصا غطيتها « 10 » عليّ « 11 » . يبدو لي ذلك أوان « 12 » تكشفه لي « 13 » من الآيات والكرامات . « قالَ أَلْقِها يا مُوسى » . قال ابن عطاء : ألقها من يدك فإنك أخذتها « 14 » من غيرنا فعددت فيها « 15 » أسباب المنافع ؛ وخذها « 16 » منا « 17 » لنكون وليّ نعمتك دون غيرنا . « قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي . . . وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي » . قال ابن عطاء : لما كلم اللّه « 18 » موسى « 19 » ، لم يكن بعد ذلك فيه من الفضل ان يتكلم مع غيره .

--> ( 1 ) B + تعالى ( 2 ) B كأن ( 3 ) B + عليه السلام ( 4 ) B وهي عند الحق تعالى ( 5 ) YH - يا موسى ( 6 ) B وان يعلم أن ( 7 ) YB + تعالى ( 8 ) H ولم يكن له بواجب ( 9 ) YHF - له ( 10 ) YB غطيته ( 11 ) Y + ما ( 12 ) H بان ( 13 ) B - لي ( 14 ) B فان أخذها ؛ Y أخذته ( 15 ) Y فيه ( 16 ) Y وخذه ( 17 ) Y بنا لئلا يكون ولي نعمتك غيرنا Y خ : لنكون ولي نعمتك دون غيرنا ( 18 ) YB + تعالى ( 19 ) HB + عليه السلام .